الشيخ الجواهري
307
جواهر الكلام
في الطواف أو يستنيب عليهما معا من ماله وجهان ، ولعل وجوبهما عليه مطلقا أقوى لعموم قضاء ما فاته من الصلاة الواجبة ، أما الطواف فلا يجب عليه قضاؤه عنه وإن كان بحكم الصلاة " قلت : ستسمع فيما يأتي عند تعرض المصنف لمسألة نسيان الطواف من النصوص ( 1 ) ما ينافي ذلك . والجاهل كالناسي في الحكم المذكور ، لقول أحدهما ( عليهما السلام ) في صحيح جميل ( 2 ) " إن الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام بمنزلة الناسي " مضافا إلى إطلاق بعض النصوص ( 3 ) وخبر العياشي ( 4 ) السابق . أما العامد ففي المسالك أن الأصحاب لم يتعرضوا لذكره ، والذي يقتضيه الأصل أنه يجب عليه العود مع الامكان ، ومع التعذر يصليهما حيث أمكن " وفي المدارك بعد أن حكى ذلك عنه قال : " لا ريب أن مقتضي الأصل وجوب العود مع الامكان ، وإنما الكلام في الاكتفاء بصلاتهما حيث أمكن مع التعذر أو بقائهما في الذمة إلى أن يحصل التمكن منهما في محلهما ، وكذا الاشكال في صحة الأفعال المتأخرة عنهما من صدق الاتيان بهما ، ومن عدم وقوعهما على الوجه المأمور به " وتبعه في الرياض ، قلت : قد يقال بتناول صحيح الجاهل الشامل للمقصر الذي هو كالعامد ، كما أنه قد يقال بأن الأدلة المزبورة خصوصا الآية وما اشتمل على الاستدلال بها من النصوص إنما تدل على وجوبهما بعد الطواف لا اشتراط صحته بهما ، ولذا كان له تركهما في الطواف المندوب ، ولم يؤمر بإعادة السعي وغيره من الأفعال لناسيهما والجاهل بهما ، فليس حينئذ في
--> ( 1 ) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف ( 2 ) الوسائل الباب 74 من أبواب الطواف الحديث 3 - 20 ( 3 ) الوسائل الباب 74 من أبواب الطواف الحديث 5 و 6 و 7 ( 4 ) الوسائل الباب 74 من أبواب الطواف الحديث 3 - 20